أبو عمرو الداني
504
جامع البيان في القراءات السبع
من كهيعص وعسق [ الشورى : 2 ] فبعضهم يزيد في تمكينه كالزيادة لها إذا انكسر ما قبلها ؛ لأجل الساكنين ، وهذا مذهب « 1 » ابن مجاهد فيما حدّثني به الحسن ابن علي البصري ، عن أحمد بن نصر عنه ، وإليه كان يذهب شيخنا أبو الحسن علي ابن بشر ، وأبو بكر محمد بن علي « 2 » ، وهو قياس قول من روى عن ورش المدّ في شئ والسّوء وشبههما . 1374 - وبعضهم لا يبالغ [ 57 / ظ ] في زيادة التمكين لها ؛ لتغيّر حركة ما قبلها ؛ وبذلك « 3 » قد زال عنها معظم المدّ ، فيعطيها من التمكين بقدر ما فيها من اللّين لا غير ، وهكذا كان مذهب شيخنا أبي الحسن بن غلبون ، ومذهب أبيه « 4 » ، وأبي علي الحسن بن سليمان ، وجماعة سواهم . وهو قياس قول من روى عن ورش القصر في شئ وبابه . وكذلك روى « 5 » ذلك إسماعيل النحاس عن أصحابه عن ورش ، والحسن بن داود النقار ، عن الخياط « 6 » ، بإسناده عن عاصم . 1375 - قال لي أبو الفتح ، عن ابن طالب « 7 » ، عن النقار ، عن الخياط ، عن الشّموني ، عن الأعشى عن أبي بكر ، قال النقار : كهيعص [ مريم : 1 ] يلفظ بالهاء والياء مقدار سبب ، ويمدّ الكاف والصاد مقدار وتد ، والعين بين ذلك « 8 » . يعني بين المدّ والقصر . 1376 - قال أبو عمرو : والوجهان من الإشباع والتمكين في ذلك صحيحان جيّدان ، والأول أقيس .
--> ( 1 ) سقطت ( مذهب ) من م . ( 2 ) هو محمد بن علي بن أحمد بن محمد الأذفوي إمام دهره في رواية ورش ، تقدم . ( 3 ) في ت ، م : ( إذ ذلك ) ولا يستقيم به السياق . ( 4 ) هو أبو الطيب عبد المنعم بن عبيد الله بن غلبون ، تقدم . ( 5 ) في ت ، م : زيادة ( ذلك عن ورش القصر في شيء وبابه وكذلك روى ذلك إسماعيل النحاس ) . تكرارا من النساخ . ( 6 ) هو أبو محمد القاسم بن أحمد الخياط . ( 7 ) في ت ، م : ( أبي طالب ) وهو خطأ ، وتقدم الإسناد على الصواب ، انظر الطريق / 249 . وإسناده صحيح . ( 8 ) في ت ، م : ( بعد ) ولا يستقيم به السياق .